وصايا الخبراء العشر بعد تعويم الجنيه

فى ظل الإجراءات الاقتصادية الصعبة التى اتخذتها الحكومة المصرية بداية من تعويم الجنيه، وزيادة أسعار المواد البترولية والوقود، حاول موقع «مصر اليوم» وضع روشتة ودليل للمواطن المصرى من خلال التواصل مع خبراء اقتصاد لتوضيح كيفية التعامل مع هذه الإجراءات الاقتصادية
كما تضمن هذه الروشتة عدة توصيات للحكومة، حيث وجه خبراء الاقتصاد عددا من التوصيات لكل من المواطن والحكومة، للعمل جنب إلى جنب فى طريق الإصلاح الاقتصادى وقرارات الحكومة التى اتخذتها فى الفترة الأخيرة، موضحين أن هناك عددا من النقاط المضيئة التى لو تم الالتفات لها ستصبح تجربة مصر الاقتصادية مهمة بل وملهمة للعديد من الدول النامية، وإليكم كل التوصيات التى حاولنا الخروج بها.
                فخرى الفقى، الخبير الاقتصادى ومستشار مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى 

- سیاسات اقتصادیة موحدة فى الأجهزة التنفیذیة

كان لفخرى الفقى، الخبير الاقتصادى ومستشار مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى، رؤية أن الإصلاح ضرورة حتمية فى بلد يعانى من أزمة مالية واقتصادية، موضحا أن الحكومة تعاملت بجرأة دون التخوف من تهديدات ١١/١١.
وأكد فى البدء ضرورة وجود تناغم بين أعضاء الحكومة وأعضاء البنك المركزى أى بين السياسات المالية والسياسة النقدية وزيادة لسعر صرف الدولار.
2- المصارحة والشفافیة

وقال الفقى، إن المصارحة والشفافية من قبل الحكومة توصية مهمة، فالشعب المصرى بطبعه زكى بالفطرة كباقى الشعوب ومتميز بفريقه الثورى، قائلا «وبالطبع لا أقصد أن يعلنوا له حقائق أمنية»، بل عليهم فقط أن يتحدثوا عن بنود الإصلاح الاقتصادى وأن يعطوا للشعب أملا بأن هناك نورا فى آخر النفق.
3- رفع دعم السلع التموینیة
وأضاف أن تحرير سعر الصرف سوف يسفر عنه زيادة أسعار السلع، وعلى الدولة رفع قيمة دعم السلع التموينية للمواطن من ١٨ جنيها لـ٣٠ جنيها، لحماية محدودى الدخل، موضحا أن غلاء الأسعار مواجهة حتمية.
4- تکوین شبكة حماية اجتماعية للطبقة المتوسطة
وطالب الفقى بضرورة تكوين شبكة للحماية الاجتماعية لحماية الطبقة المتوسطة من التآكل، من خلال عدم قبول الدعم العينى المقدم، وإعطاء بدل لزيادة المواصلات والبنزين، فى مقابل زيادة الإنتاجية من قبل الشعب، قائلا، الإصلاح مر وعبئه ثقيل، يقع على الشرائح غير المقتدرة أصحاب الدخول الثابتة، والمتقاعدين وأصحاب المعاشات والحرفيين، والذين يقدرون بـ«٥٥» مليون مواطن، وعلى الحكومة أن تنتبه لهذا، ويجب أن يكون الدعم المقدم لهم «نقديا» وليس عينيا، أى تحسين وضع المواطن مع ارتفاع الأسعار.
5- الكف عن التهكم والمشاركة في الإنتاج
ووجه لمن سماهم حزب «قاعدون» من مستخدمى «الفيسبوك»، قائلا عليهم أن يكفوا عن استخدام التهكم تجاه أى وسيلة إصلاح اقتصادى تقوم بها الدولة، فقد قالها الرئيس السيسى منذ توليه فى يوليو ٢٠١٤، «لن أستطيع أن أتحمل العبء بمفردى، وأريدكم أن تتعاونوا معى وتشاركونى بناء الوطن»، فالرئيس يعتمد على رصيده فى قلوبنا.
6- تشجيع الاستثمار
وشدد على ضرورة قيام الدولة بتشجيع الابتكار والمشروعات الصغيرة للشباب التى تحتاج إلى دعم مالى أو أراضٍ، أى عليها أن تنفذ بحرفية القرارات الـ«١٧» لمجلس الاستثمار الذى انعقد منذ أيام برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، موضحا أن هناك فرقا بين السعر الرسمى للدولار وسعره فى السوق السوداء، والحكومة مطالبة بأن تصبح أكثر انضباطا وأكثر إنتاجية وأقل بيروقراطية وأقل فسادا، ولا تعرقل الاستثمار.
7- التوجه التصديري «شعار المرحلة المقبلة»
ووجه رسالة إلى التجار ورجال الأعمال أن يعلموا أن أرباحهم والكعكة التى يحصلون عليها، سيعطون منهما نسبة للعاملين معهم فى المصانع والشركات.
واتفقت معه الدكتورة يمن الحماقى، الخبيرة الاقتصادية، للخروج من تلك الكبوة كما طالبت الحماقى، الحكومة رفع شعار «التوجه التصديرى»، موضحة أنه لدينا ضعف شديد فى التصدير ولكن لدينا كل إمكانياته، ونحتاج فقط لعمل برنامج يساهم فى تشغيل البطالة الموجودة فى كل منزل، فهناك عدد كبير سيعمل مثلا فى مجال الملابس الجاهزة وتصديرها.
8- عدم المضاربة
وأشار إلى «المضاربين» على الدولار والأراضى والعقارات، موضحا أن عليهم الكف عن استخدام ندرة القيمة الشرائية وأن يكفوا عن احتقارهم، فعندما ارتفع سعر الدولار بشكل غير مبرر أدى ذلك إلى قيام «البسطاء» ببيع ذهب زوجاتهم وشراء الدولار للاحتفاظ به، وفى النهاية أصيبوا بخسائر فادحة عندما انخفض ثمنه.


                                            الدكتورة يمن الحماقى، الخبيرة الاقتصادية 

- إعادة هيكلة النفقات
وأضافات الحماقي، أنه على الجميع أن يتكاتف من أجل الخروج من تلك الأزمة، خاصة أن الحكومة اتخذت قرارين صعبين فى يوم واحد «تعويم الجنيه، وزيادة الوقود»، قائلة «مرحلة فى منتهى الخطورة» ويجب أن يتعامل معها المواطن والأجهزة التنفيذية للدولة بمنتهى الحكمة.
واستكملت أنه على كل أسرة أن تعيد هيكلة إنفاقها، خاصة الطبقة المتوسطة والتى ستعانى من ويلات تلك القرارات، وستضطر فى الفترة المقبلة إلى التخلى عن العديد من الرفاهيات، مثل السفر للخارج كل سنة مثلا، ستزيله من حساباتها مع ارتفاع الأسعار ونفقاتها اليومية.
10- الملكيات الصغيرة
واستكملت الحماقى، أن المرأة المصرية ستلعب دورا جوهريا إذ تم استهدافها فى العمل فى المشروعات الصغيرة، مما يعنى أن كل بيت سيكون به صناعة حرفية قائمة ولن يعانى أحد من البطالة، مشيرة إلى ضرورة وجود مركز تدريبى للصناعات الصغيرة الحرفية.
وأضافت أنه يجب على الدولة أن تستقطب الشباب خاصة خريجى المعاهد الفنية والدبلومات، فهم أكبر طائفة تعانى من البطالة وهناك إمكانية أن تصنع مشاكل فى منتهى الخطورة إذا تم إهمالها، أو أن تستقطبها يد الإرهاب للعمل لديها واستغلال طاقة غضبها تجاه الدولة. وأوضحت أن هناك فئات يسمون «الملكيات الصغيرة» يجب على الدول أن تهتم بتسيير عملهم لتحسين إنتاجهم، مثل مربى الدواجن والصيادين، مضيفة أن الأزمة ليست فى عدم توافر موارد بل فى عدم وجود أجهزة تنفيذية تستغل تلك الموارد.
التعليقات